السيد جعفر مرتضى العاملي

199

مختصر مفيد

يؤذي أو يحرج من كان بحاجة إلى الطعام ، من الصائمين ، من صغار السن ، أو من كبارهم ، ولأجل ذلك يستحب للصائم أن يبادر إلى الإفطار إذا كان هناك من ينتظره ، ثم يصلي بعد أن يفطر . وفي جميع الأحوال نقول : إننا نعتقد أن ما قاله المسلمون الشيعة هو المناسب للاحتياط في الدين خصوصاً مع ملاحظة : أن الكلام عن أن جواز الإفطار منوط بقدوم الليل ، ولا يتحقق معنى القدوم لليل من جهة الشرق إلا بانحسار الحمرة المشرقية . . وكذلك مع جعل الليل هو الغاية لإتمام الصيام في قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ ) * . . وأما بالنسبة لمسألة رؤية الهلال : فنقول : إن الخلاف فيها ليس أساسياً ، وإنما هو في المجال التطبيقي وحسب . . وذلك لأن كلاً من المسلمين السنة والمسلمين الشيعة يؤمنون بأن الأحكام منوطة برواية لزوم رؤية الهلال بالبصر ليلة الأول من شوال ، فإن ثبت لهم رؤيته بالبينة الشرعية ، جاز لهم ترتيب الأحكام المنوطة بدخول الشهر ، وإن لم يثبت لهم فلا بد من الحكم ببقاء شعبان أو شهر رمضان ؛ ثم إكمال عدة الصيام إلى ثلاثين يوماً . . ولأجل ذلك نلاحظ : أنه قد يتفق الشيعة والسنة على العيد ، وقد يختلفون فيه ، فتثبت رؤية الهلال لدى أهل السنة ، ولا تثبت عند الشيعة . .